محمد تقي النقوي القايني الخراساني
371
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
انّه ليس لجفينه والهرمزان قرابة من أهل الاسلام وانا أولى بهما لانّى ولىّ امر المسلمين فقد عفوت . فقال علىّ ( ع ) انّه ليس كما تقول انّما أنت في أمرهما بمنزلة أقصى المسلمين وانّما قتلهما في امرة غيرك وقد حكم الوالي الَّذى قبلك الَّذى قتل في امارته بقتله ولو كان قتلهما في امارتك أيضا لم يكن لك العفو عنه فاتّق اللَّه فانّ اللَّه سائلك عن هذا فلمّا رأى عثمان انّ المسلمين قد أبو الَّا قتل عبيد اللَّه امره فارتحل إلى الكوفة واقطعه بها دارا وارضا وهى الَّتى يقال لها كويفة ابن عمر فعظم ذلك عند المسلمين واكبروه وكثر كلامهم فيه . وروى عن عبد اللَّه ابن حسن ابن علىّ ابن أبي طالب انّه قال ما امسى عثمان يوم ولَّى حتّى نقمو عليه في امر عبيد اللَّه ابن عمر حيث لم يقتله بالهرمزان انتهى ما رواه السّيد ( قده ) . ثمّ انّ قاضى القضاة قد تصدّى في المقام للجواب عن هذا الطَّعن ، واعتذر عنه في عدم قتله لهرمزان بماصله انّ الامام ولَّى من لا ولىّ له والهرمزان رجل من أهل فارس ولم يكن له ولىّ حاضر يطالب بدمه فللامام ان يعفو كما انّ له ان يستوفى القود أقول ما ذكره في الجواب أشنع من أصل الطَّعن وذلك لوجوه ذكر بعضها السيّد قده في الشّافى . أحدها - انّ عدم حضور الولىّ لا يدلّ عدم الولىّ رأسا فكان يجب ان يبذل الانصاف لأوليائه وبومنّو متى حضرو حتّى كان له ولىّ يطالب وحضر ، و